جلال الدين السيوطي

87

شرح الشاطبيه

الإدغام ( يشبه ) في اللفظ الري بمعنى : ( الامتلا ) من الماء فيلتبس « 1 » فأبقي على الهمز ، ليدل على معناه ، من الرواء والمنظر ، وقد قرأ قالون ، وابن ذكوان بالإبدال ، والإدغام على إرادة معنى الامتلاء اللازم عنه النضارة ، وحسن البشرة . ومؤصدة أوصدت يشبه كلّه * تخيّره أهل الأداء معلّلا ( و ) غير ( مؤصدة ) في الموضعين فلا يبدل له أيضا ، ووجه استثنائه أن فيه لغتين : « آصدت » ك « آمنت » ، و « أوصدت » ك « أوفيت » فإبدال « آصدت » على اللغة الأولى ( أوصدت يشبه ) الذي هو اللغة الثانية فيؤدي إلى التباس إحدى اللغتين بالأخرى ، فترك ، وعلى « 2 » هذا من دقيق التعليل ، ولطيفه ، ولما تمت المستثنيات المتفق عليها قال : ( كلّه ) أي : كل ما ذكر من المستثنيات ( تخيّره أهل الأداء ) للهمز ( معلّلا ) بما ذكره من العلل . وبارئكم بالهمز حال سكونه * وقال ابن غلبون بياء تبدّلا ( و بارِئِكُمْ ) في الموضعين « 3 » يقرأ / [ 46 / ك ] للسوسي ( بالهمز ) لا بالإبدال « 4 » ( حال سكونه ) الذي يقرأ به هو ووجه استثنائه « 5 » أن أصله الحركة ، وإنما سكن لعارض التخفيف ، فلم يعتد به كالمجزوم « 6 » ( وقال ابن غلبون ) بل هو للسوسي ( بياء تبدّلا ) إجراء / « 7 » له مجرى ما أصله السكون ، والفرق على هذا بينه وبين المجزوم أن ذاك لعامل فكان « 8 » أقوى ، والمبني محمول عليه ، وهذا المجرد التخفيف . ووالاه في بئر وفي بئس ورشهم * وفي الذّئب ورش والكسائي فأبدلا ( ووالاه ) أي : تابع السوسي في الإبدال ( في بئر وفي بئس ) وفي « 9 » بئسما

--> ( 1 ) في ك : فيلبس . ( 2 ) سقط من ز . ( 3 ) الموضعان في البقرة : ( 54 ) . ( 4 ) في د : الإبدال . ( 5 ) في د : استثناء . ( 6 ) سقط من د . ( 7 ) [ 27 أ / د ] . ( 8 ) في د : فذاك . ( 9 ) في د : و .